ميزانية دبي 2013

المصدر: جريدة الخليج

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في إمارة دبي للعام المالي ،2013 التي جاءت كترجمة لتوجيهات سموه بالتركيز على تطبيق سياسة مالية حكيمة توفر الروافد اللازمة لمواصلة تحفيز عملية النمو الاقتصادي والسير في خط مواز برفع كفاءة الأجهزة الحكومية، لتوفير أفضل الخدمات والرعاية الصحية والاجتماعية للمواطنين والمقيمين .

وصرح عبدالرحمن صالح آل صالح، مدير عام دائرة المالية أن الموازنة المعتمدة تعكس توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بشأن تنفيذ الخطط المالية المعتمدة لدعم القطاعات الاستراتيجية كافة لحكومة دبي، حيث تم خفض الفجوة في موازنة العام المالي 2013 بين الإيرادات العامة 620 .32 مليار درهم، والنفقات العامة 120 .34 مليار درهم، بنسبة 18 في المئة مقارنة بالعام المالي 2012 .

أشار مدير عام الدائرة المالية إلى إمكانية تحقيق التوازن في موازنة العام المالي ،2013 إلا أن الحكومة فضلت التوسع في النفقات الحكومية لدعم اقتصاد الإمارة، والمساهمة في رفع معدلات النمو الاقتصادي، من خلال زيادة الإنفاق العام للإمارة للعام المالي ،2013 بنسبة زيادة قدرها 6 في المئة عن موازنة العام المالي ،2012 مع عدم الإخلال بالأهداف الاستراتيجية للحكومة من حيث خفض معدلات العجز والوصول إلى توازن الموازنة العامة للإمارة .

الإيرادات الحكومية

توضح أرقام الإيرادات الحكومية نجاح إمارة دبي في زيادة الإيرادات العامة للعام المالي 2013 بنسبة 2 .7%، مقارنة بالإيرادات العامة للعام المالي 2012 . وزادت رسوم الخدمات الحكومية، والتي تمثل 62 في المئة من الإيرادات الإجمالية الحكومية، بنسبة 8 .9 في المئة مقارنة بالعام ،2012 في حين تعكس هذه الزيادة معدلات النمو المتوقعة للإمارة، وتبرز التطور والتنوع في خريطة الخدمات الحكومية، ويظهر ذلك جلياً من خلال السياسة المتبعة في الإمارة في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية، بعدم رفع أي رسوم حكومية؛ إلا أن هذا الارتفاع يعود إلى نمو اقتصادي حقيقي ملحوظ خلال العمل، بموازنة ،2012 حيث تتوقع دائرة المالية الاستمرار في هذا النمو .

وتم رفع الإيرادات الضريبية بما نسبته 15% من إجمالي الإيرادات الحكومية مقارنة بالعام المالي ،2012 والتي تمثل 23% من إجمالي الإيرادات الحكومية، وتشمل الجمارك وضرائب البنوك الأجنبية، نتيجة تطور حصيلة الجمارك، الأمر الذي يفسر النمو الاقتصادي للإمارة، كما أن تطور وزيادة حصيلة ضرائب البنوك الأجنبية مؤشر جيد على الوضع الاقتصادي المتطور للإمارة . وكان لصافي إيرادات النفط ارتفاعاً في العام المالي ،2013 بما نسبته 8 .11% مقارنة بالعام 2012 حيث يعود ذلك لارتفاع أسعار البترول . إلا انه تم خفض مخصصات الموازنة من عوائد الاستثمارات الحكومية، دعماً من الإمارة لزيادة المخصصات المُعاد استثمارها مساهمة في تطوير النمو الاقتصادي فيها .

النفقات الحكومية

تظهر أرقام توزيع النفقات الحكومية أن بند الرواتب والأجور يمثل ما نسبته39 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي، ما يؤكد حرص الحكومة على دعم التوظيف، ودعم الموارد البشرية في الإمارة، وكذلك توفير1600 فرصة عمل جديدة للمواطنين خلال العمل، بموازنة العام المالي 2013 .

أما المصروفات العمومية والإدارية والمصروفات الرأسمالية، فقد مثلت ما نسبته 24 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي وهي نسبة تؤكد مدى حرص الحكومة على الحفاظ على تطور ورقي مؤسساتها ودعمها لتقديم أفضل الخدمات لمواطني الإمارة والمقيمين على أرضها . وقدرت مصروفات المنح والدعم بما نسبته 11 في المئة من إجمالي النفقات الحكومية وتشمل هذه النفقات دعم الإسكان والأنشطة الرياضية وجمعيات النفع العام والجمعيات الخيرية والإعلام وبنسبة زيادة بلغت 67 في المئة مقارنة بالعام المالي 2012 .

وأكدت حكومة دبي استمرارها في دعم مشاريع البنية التحتية من خلال تخصيص نسبة 16 في المئة من الإنفاق الحكومي للانتهاء من مشروعات البنية التحتية، ودعم العمل الدؤوب لتوفير بنية تحتية متميزة تسهم في ترسيخ جاذبية دبي للاستثمار، وتشكل هذه النسبة انخفاضاً عن مخصصات العام الماضي بنسبة 8 .4 في المئة، نتيجة الانتهاء من العديد من المشروعات الكبيرة، فيما تخطط الإمارة لطرح مشروعات خلال الفترة المقبلة لدعم ملف إكسبو ،2020 مما سيجعل الإمارة الجهة الأفضل عالمياً لجذب الاستثمارات، وتظهر الأرقام الواردة كذلك مدى اهتمام وجدية حكومة دبي في التعامل مع القروض من خلال توجيه 6 في المئة من إجمالي الإنفاق لخدمة الدين، دعماً للاستدامة المالية للحكومة.

ومع استعراض توزيع النفقات الحكومية على مستوى القطاعات الرئيسة، يُظهر هذا التوزيع مدى اهتمام الحكومة بالإنسان الذي يمثل الثروة الحقيقية، عملاً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، “أن الإنسان هو الثروة الحقيقة للوطن”، حيث يمثل الإنفاق على قطاع التنمية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان وتنمية المجتمع نسبة 26 في المئة من الإنفاق الحكومي.

واهتمت حكومة دبي بدعم الخدمات الاجتماعية من خلال إنشاء صندوق المنافع العامة لدعم الأسر المعيلة، وانطلاقاً من مبادرة صاحب السمو حاكم دبي، تم إنشاء صندوق دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة للشباب لخلق جيل من رجال الأعمال .

وعند إعداد موازنة العام المالي ،2013 أولت حكومة دبي اهتماماً واضحاً بقطاع الأمن والعدل والسلامة والذي يمثل دعامة حقيقية ويدعم شعور الإنسان بالأمن والأمان وحرية التقاضي لإرساء دولة القانون، مما يسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي والشعور بالمواطنة، حيث خصصت الموازنة نسبة 23 في المئة لدعم هذا القطاع الحيوي .

ومازال قطاع البنية التحتية والمواصلات والقطاع الاقتصادي يحظى باهتمام بالغ من حكومة دبي وبالرغم من الانتهاء من الكثير من المشروعات الكبيرة، إلا أن نسبة هذا القطاع من الإنفاق الحكومي تبلغ 35 في المئة .

وأوضح عارف عبدالرحمن أهلي، المدير التنفيذي للموازنة والتخطيط بأن إعداد موازنة العام المالي ،2013 تم وفقاً للقواعد والأصول العلمية السليمة للسياسة المالية، من حيث استخدام الإيرادات المتكررة في تمويل المصروفات المتكررة، وتحقيق فائض تشغيلي قُدر بقيمة 204 ملايين درهم، الأمر الذي يسهم في الاستدامة المالية للإمارة، كما التزمت الحكومة بعدم استخدام إيرادات النفط لتمويل المصروفات المتكررة، واستطاعت كذلك خفض عجز الموازنة إلى مستويات قياسية حيث لم يتعد العجز نسبة 5 .0%، من إجمالي الناتج المحلي، الأمر الذي يظهر جدية الحكومة في التعامل مع العجز، رغم عدم تجاوزه النسب المتوافق عليها عالمياً .

وأشارت الدائرة المالية إلى أنها تعمل جنباً إلى جنب مع مختلف الجهات الحكومية، لإعداد خطة تنفيذ الموازنة، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة وفق الأولويات التي تعمل بها الحكومة .

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *